تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
35
منتقى الأصول
القائمة عليه ، لأنه هو موضوع الشك في الامضاء ومحل الكلام فعلا . وهو واضح جدا . نعم ، قد يرد عليه : انه كما لا يمكن التمسك بالاستصحاب هنا لا يمكن التمسك به هناك ، إذ مستند الاستصحاب لديه ليس إلا الاخبار وهي لا تخرج عن كونها اخبار آحاد ، فيرجع إلى الاستدلال على حجية الخبر بما لم يثبت إلا بخبر الواحد . واما الوجه الأول : فهو مما يمكن تطبيقه هنا ، إذ اشكال الدور يتأتى بعينه هنا ، ونتيجته عدم ثبوت الردع ، وهو مما يكتفى به في الامضاء . هذا ، ولكنك عرفت فيما تقدم تقريب رادعية الآيات عن السيرة وعدم صلاحية السيرة للتخصيص ، وان المخصص ليس هو السيرة بعنوانها ، بل هو القطع بالامضاء المنتفي مع احتمال الردع بالآيات ، فليس هناك ما يعارض عموم الآيات وما يتوقف الردع بها على عدمه كي يلزم الدور ، لان المخصص معلوم العدم . وتقدم نفي جميع ما قيل في نفي صلاحية الآيات للردع من دعوى الانصراف والحكومة فراجع تعرف ( 1 ) . وعليه : فبناء العقلاء على العمل بالاستصحاب لو تم صغرويا ، فهو غير حجة . للردع عنه بالآيات الناهية عن العمل بغير علم . فتدبر . الدليل الثاني : ان الثبوت في السابق يوجب الظن بالثبوت في الزمان اللاحق ، فيجب العمل به . وقد ناقشه صاحب الكفاية بوجهين : الوجه الأول : منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء ، سواء أريد الظن
--> ( 1 ) 4 / 299 من هذا الكتاب .